ها أنا أصعد إلى تلك الحافلة لأعود،
وفرح النجاح وبعض تفوق يسبقني،
وبعد ذلك ألقيتُ بنظرات على الأماكن الفارغة،
حتى وجدتُ إحداها، فسألتُ من تجلس بالفرب،
: (أيمكنني الجلوس؟ )
حتى قالت لي: (هنالك أماكن كثيرة للجلوس)
وإمرأة ثانية تشير لي بتلك الأماكن الكثيرة،
فأكملتُ سيري، ووجدتُ مكاناً للجلوس،
وبعد ذلك وجدتهنّ ينظرن إليّ،
وإبتسامة صغيرة مرسومة على وجهي،
وأقرع الجرس للنزول من الحافلة،

ربما هذهِ ذكرى صغيرة، لأنها حقاً كذلك،
وقد تحصل أو حصلت مع غيري من الناس،
وأقرُّ بأنه كان يقال لي أحياناً،أنتِ ساذجة،
فيدمع القلب لهذا التعقيب، وليست العين،
لأنني تعلمتُ حسن الخلق، مع الكثير
وأدركتُ بأن الله يرانا، وهو العليم،
وإن أخطأتُ إعتذرتُ ، 
فقالوا لي: ( لا تتأسفي)، سألتهن لمّ :
فأجابوا: ( بلا سبب!)،
حتى بات الإعتذار عادةً فيّ، 
كنتُ أمس أضحك على أصحابه.
نحن كذلك لأنننا أصدقاء خلق حسن،


قال الله تعالى في القرآن الكريم: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) وكذلك قال: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (
أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله و حسن الخلق) وقال:(أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا). 



أحياناً نفرح، ومرات أخرى نحزن، فتزداد رغبتنا في تدوين هذهِ الأحاسيس كلها لتكون ذكرى يوماً ما، إما جميلة أو مبكية، والبعض منّا يحبُ أن يكتبها في مكان ما، وقد يشاركها أصدقاءه، وحينها قد يفهمون ما تحويه الكلمات أو يخطئون، ليس لأنهم يسيؤون الظن ولكنهم لا يدركون كل ما يدوّنه الإنسان. 

لا أعلم إن كان كل من يكتب شيئاً في مكان ما كمدونة أو صفحة في مواقع إجتماعية، يكتب ذلك إبتغاء مرضاة الله عزّ وجل، ربما يغفل ذلك  في بضع مرات لأنه إنسان، وكما قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون).

وقد ذكر عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال: (الحلال بين ، والحرام بين ، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات : كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة : إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب). 

وروي أن صفية أتت النبي تزوره وهو معتكف، وأن رجلين من الأنصار رأياهما فأسرعا فقال النبي : { على رسلكما إنها صفية بنت حيي } فقالا: سبحان الله يا رسول الله. قال: { إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً }، أو قال: { شراً }.


قد يظن الآخرين أنّي مخطئة!، ولكني أعلم أننا سنقف أمام الله تعالى يوم القيامة يسألنا عن ذلك وقد قال في القرآن الكريم: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )، وقال رسوله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيراً أو ليصمت)، فأرجو أن أكون قد أعلمت القلب بأن كل ما أنطق به أو معظمه إبتغاء مرضاة الله.


وأسألُ الله تعالى أن يوفقنا وإياكم في فترة الإمتحانات هذهِ، اللهم آمين.
وأناقشكِ يا صديقتي، فلا تحبين ذلك، لا بأس، سأترك المكان،!
لن أفكر في ذلك، إلاّ أن دموعي تسيل، والعقل شارد، 
يا ليتني لا أحدث إنساناً آخر عني وإياكِ!، 
وكما ذكر الله في القرآن الكريم: { وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ } * { فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ } وكذلك: { وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ } * { فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ ٱلْغَمِّ وَكَذٰلِكَ نُنجِـي ٱلْمُؤْمِنِينَ }.
فإن اللجوء إلى الله ليس كاللجوء إلى غيره، فالله على كل شيء قدير.
فالآن، لستُ أدري أتعود صداقتنا؟ 
أم صداقة خيالية ننسجها أنا وأنت؟
...
يا صديقتي لستُ أطلب سوى رفقتكِ الصالحة لي في هذهِ الدنيا،
لأدعو الله العظيم أن تكوني أيضاً صاحبة لي في الجنان،
نريد أنا وأنتِ أن يكون حبّنا في الله ولله، نريده حقاً كذلك،
أتدرين ماذا قال رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ 
قال: (ما من رجلين تحابا في الله بظهر الغيب إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه)، وقال أيضاً: (سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه ، ورجل قلبه معلق في المسجد ، ورجلان تحابا في الله ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه).

أهديكِ بعض كلمات خطرت في بالي،
ذكرت، (ويأبى القلب ألاّ يسامح)، 
وأحزن إن سببت حزناً لصديقاتي،
فألقيتُ بسوء الظن إلى اللا وعي عندي. 
وإنّي آملة بأن أقول لكِ بصدق،

يا صديقتي الغالية، يا صاحبتي، 
نعم، أقصدكِ أنتِ.

ومرّت أيام الأسبوع وجاءت فترة الإمتحانات، وكنّا حينها في الصف العاشر، وقد إنتهى الدوام الدراسي لهذا اليوم، إلاّ أنني كنت آخر من يخرج من الصف، وحينما ذهبت، رأيت أناس يجتمعون خارج بوابة المدرسة، وبادرنّ صديقاتي بالإستفسار، وقلن: ( أتعلمين ماذا يجري؟!)، زادت حيرتي بعدها عندما رأيت فتاة تبكي وهي تدخل إلى المدرسة، سألتها، فقالت وهي تلتقط الكلمات بصعوبة: (هنالك فتاتان تعرضن للدهس)، فأسرعت إلى المكان لأرى، وإذا بإثنتين من بنات صفي تعرضنّ للدهس بينما كنّ بجانب دكان المدرسة، إحداهما إصابتها متوسطة إلاّ أنها كانت تصرخ وبشدة، والأخرى كانت ملقاة على الطريق ودمها يسيل!، لم أعلم إن كانت لا تزال على قيد الحياة!!، والناس حولنا يبكون تارة، ويتساءلون عن الذي جرى تارة أخرى، وحضرت سيارات الإسعاف، وأخذوهن، ومرّت الأيام وحال الأولى جيداً جداً وعادت بعد فترة إلى التعليم، أما الثانية فكانت قد فقدت رؤيتها في إحدى عينيها.

وكنت بعد أيام من حصول الأمر هذا قد علمت من صاحبتنا التي كانت تغادر المدرسة مع الفتاة الثانية التي تعرضت للحادث، أن هذه الفتاة كانت قد دعت الله أن تقيم مدة الإمتحانات كلّها في المستشفى، وكان الله قد إستجاب لدعائها.


قال الله تعالى في القرآن الكريم: ، (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ، وقال تعالى: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ)، وكما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (الدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل ، فعليكم عباد الله بالدعاء)، قال أيضاً: (لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على خدمكم ، ولا تدعوا على أموالكم ، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم).
لذا فاعلموا أن الله قد يستجيب لدعائكم سواء كان لأنفسكم أو على أنفسكم، ولكن تذكّروا أن تدعوا الله بحذر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وددتُ أن أخبركم بأننا نعتذر حقاً لإنقطاع دام مدة شهرين تقريباً، إلاّ أننا والحمد لله ربّ العالمين لا زلنا هنا، حتى تزورنا المنية، وحينها نسألُ الله أن يتقبل سائر أعمالنا وما تركناه في هذه الدنيا علّه يكون بصمة خير فيها، وأن تكون أبتغاء مرضاة وجهه الكريم جلّ جلاله، اللهم آمين.
..
اللهم إنك عفو تحبُ العفو، فأعف عنّا، 
اللهم يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك، 
اللهم لا سهل إلاّ ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إن شئت سهلا يا ربّ العالمين، 
...
وإني متيقنة أن لكل منّا في هذه الدنيا قصص تارة سعيدة وتارة أخرى حزينة، فيتعامل معها ويعالجها بالطريقة التي تخصه وحده هو، إلاّ أن الإنسان وحده يبقى عاجزاً، ضعيفاً!!، فيلجأ إلى الله العظيم، العزيز، وإما يصبر أو ييأس، فمن يصبر فإن الله تعالى قد ذكره في القرآن الكريم مبشرا إياه قائلا:  [ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ]، وكما قال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)ورسولنا عليه الصلاة والسلام كان قد تعجب من حال المؤمن قائلاً: (عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير ، و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر وكان خيرا له ، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)، وقال: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ؛ و إن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضى ، و من سخط فله السخط).


وهنالك حزن كان كثيراً! حتى أذهبه حسن الظن بالله، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين يذكرني ، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ، ومن تقرب إلي شبرا ، تقربت إليه ذراعا ، ومن تقرب إلي ذراعا ، تقربت إليه باعا ، وإن أقبل إلي يمشي ، أقبلت إليه أهرول). 


وتلك الثقة بالله تكون حقاً حينما يوكل المرء شأنه كله لله عزّ وجل، وتزداد بتقوى الله الذي قال في القرآن الكريم: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}، وقال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}.


أستغفرُ الله الذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيومْ، وأتوبُ إليه،
لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد،

أتقدم بأحر التهاني وأبارك لكم جميعا إخوتي وأخواتي في الله بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، ونسأل الله العظيم أن يتقبل منّا سائر الطاعات، اللهم آمين.

كنتُ في البداية في حيرة من أمري،!! فما عساي أهديكم غير الشعر والنثر، فنحن أمة تحتاج لعمل بعد فيضان الكلام!، لذا وبعد التفكير، قررت أن أهديكم وصفات رمضانية، إقتراحات، برنامج عمل لهذا الشهر الكريم، الغزير بفضله، ومع ذلك يبقى لكل منّا برنامجه الخاص، ولكن أرجو حقاً أن يمس واقعنا ، ويااأسفااه من أضاع شهر رمضان بغير ذلك،
وهذهِ هي الوصفة التي أحضرتها لكم من صفحة رائعة أتابعها في الفيس بوك بإسم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، فجزاهم الله عنا كل الخير، ووفقنا وإياهم في الدنيا والآخرة، اللهم آمين


* ( ما قبل رمضان ) التحضير لبرنامج " إفطار صائم " كتغليف حبيبات من التمر في كيس صغير وتوزيعها في رمضان على المحتاجين .
* تجميع بعض الأموال لخدمة المصلين لشراء بعض الفطور في رمضان وخاصة عند صلاة المغرب .
* تجميع بعض المال لشراء " كساء العيد " للأيتام والفقراء والمساكين .
* الإستعداد لإقامة مشروع ( الروضة الرمضانية ) وهي حلقة لقراءة القرآن الكريم وشرح علومه ، وتكون هذه الحلقة في المسجد أو في البيت بين العائلة الواحدة .
* تخصيص وقت لقراءة جزء أو جزئين من القرآن الكريم يومياً حتى تستطيع أن تختم القرآن في شهر رمضان بقراءة متأنية وجادة ومن أعماق القلب ، لتكون لك ذكرى محبة بينك وبين ربك .
* تخصيص وقت لحفظ كتاب الله خلال هذا الشهر ، ولو لجزء من القرآن .
* تخصيص وقت لخدمة الصائمين ، وذلك من خلال جمع وجبات الإفطار لتوزيعها قبل المغرب .
* تخصيص جزء من راتبك أو مالك لتوزيعه على المحتاجين ، وبهذا تكون قد طهرت مالك وباركته .
* الإستعداد لإقامة المسابقات الثقافية والإسلامية وبعض الأمسيات التعليمية .
* الابتعاد عن مواطن الفساد ، وعدم الإفراط في اللعب ، ومشاهدة المسلسلات.



وكل عام والأمة الإسلامية كلها بخير... .
وأعود في شريط ذكرياتي، وبينما كنتُ أقرأ مادة أتعلمها،واجد نفسي في حين آخر سائحة في عالم الفيس بوك، حتى تخبرني قريبتي من خلال "الدردشة"، بموت قريبتنا الآخرى ، فأسألها عن السبب، فتقول نوبة قلبية، صدقاّ أنّي تفاجئت، أعجز عن إكمال القراءة، تذكرت كل الحزن فوجدته أقل من حزني في تلك اللحظة، ماذا أفعل؟!، سأتوقف عن فعل أي شيء، وأسمع القرآن، فوحده من يستطع تهدئتي، تذكرت الموت، ودعوت لها، 
اللهم وسّع عليها قبرها واشرح صدرها و ثبتها عند السؤال وأعنها على الإجابة..

اللهم بدل سيئاتها حسنات وضاعفها المئات والآلاف..

اللهم اغفر لها وارحمها وعافها واعف عنها وأكرم نزلها ووسع مدخلها واغسلها بالماء والثلج والبرد..

ونقها من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس..
اللهم أبدلها أهلا خيرا من أهلها و دارا خيرا من دارها وأدخلها الجنه وقها عذاب القبر..، اللهم آمين، آمين، آمين.
واليوم ذكرناه لأن كبارنا لن يبقوا أبداً، وعلى حافة الموت، فمنهم من زاره المرض الخبيث، والقسم الآخر، يكاد يعيش ولكن ليس وحده، فتربطه الأجهزة ليبقى، وغيرهم من توفى إما بسبب حالة النوبة القلبية وإما لأسباب أكثر من ذلك بكثير، وحينها نتذكره فقط، ووقت قدوم الفاجعة!

شبابنا، وهذهِ حال معظمهم للأسف، نراهم قد انجرفوا مع مغريات الدنيا، تعلقوا بدنياهم غافلين الموت وحياة القبر التالية، تراهم يتناسون يوم القيامة، وإن ذكرته امامهم إرتعبوا، وقالوا تخيلنا "جهنم" والله أعلم ما قد تخيلوا حقاً!، وهل أثّر تخيلهم هذا عليهم؟!، ماذا صنعوا لأجل ذلك؟ وهل إستمروا في صنعهم للآخرة الباقية، أم عادوا مرة ثانية وإن لم تكن ثالثة للغرق في الدنيا، ومن لا يمت؟! أما قال الله تعالى في القرآن الكريم:  {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وشَهِيدٌ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ}؟!.


لذا، فلتدم ذكراه فينا، فنرى كل يوم نستيقظ فيه فرصة أخرى قد سنحت لنا لنصنع عملاً أكثر من سابقه للقاء الله عزّ وجل، فقد يكون آخر يوم أو أكثر بقليل، أو أكثر، والله أعلم، ولكننا ندرك بأننا ميتون لا محالة، وقد تفكرنا في ما نفعل، وأقوالنا قد راجعناها، وجلسنا للحظات نحاسب أنفسنا، تزهدنا عن كل شيء، لعلمنا بأن ما عند الله دائم وأكثر، حينها نصبح أصحاب همم عالية في هذهِ الدنيا الزائلة، أوترانا لا يجب أن نفكر بالموت؟!... .